رضي الدين الأستراباذي
89
شرح الرضي على الكافية
ومهما : اسم ، بدليل رجوع الضمير إليه ، قال تعالى : ( مهما تأتنا به من آية 1 . . ) . وقال الشاعر : 671 - إذا سدته سدت مطواعة * ومهما وكلت إليه كفاه 2 وقد جاء ( ما ) و ( مهما ) ظرفي زمان ، تقول : ما أجلس أجلس ، ومهما تجلس أجلس ، أي : ما تجلس من الزمان أجلس فيه . وأما ( اذما ) فهو عند سيبويه حرف 3 ، كإن ، ولعله نظر إلى أن لفظة ( ما ) تدخل على ( إذا ) مع أن فيه معنى الشرط ، وهي للمستقبل ، وإن دخلت على الماضي ، كإن ، ولا تصير جازمة معها ، فكيف بإذ ، الخالية من معنى الشرط الموضوعة للماضي ، فإذما . عنده غير مركبة . قال السيرافي 4 : ما علمت أحدا من النجاة ذكر ( اذما ) عير سيبويه وأصحابه ، واستشهد سيبويه ببيتين 5 ، أحدهما قوله : 672 - إذ ما دخلت على الرسول فقل له * حقا عليك إذا اطمأن المجلس 6 والآخر قوله : ،
--> ( 1 ) الآية 132 من سورة الأعراف . ( 2 ) روى الشطر الأول كما في الشارح : إذا سدته من السيادة وهو بهذه الرواية من شعر المتنخل الهذلي ، وروي : إذا سسته من السياسة وهو بهذه الرواية من شعر ذي الأصبع العدواني ، وقال البغدادي قوله سدته ليس من السيادة كما قال بعضهم وإنما هو من المساودة بمعنى المسارة من السر : يعني إذا ساررته وحدثته وجدته مطواعا ، ( 3 ) انظر سيبويه ج 1 ص 432 ، ( 4 ) أبو سعيد السيرافي شارح كتاب سيبويه وتكرر ذكره . ( 5 ) انظر ج 1 432 ، ( 6 ) قائله العباس بن مرداس من أبيات وجهها إلى النبي صلى الله عليه وسلم تحدث فيها عن غزوة حنين ويذكر مواقفه وبلاءه هو وقومه في هذه الغزوة ، وتقدم أن البيت من شواهد سيبويه